أحمد مطلوب

501

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

« مقتدر » ليشعر بالزيادة على زيادة قدرة اللّه تعالى والبيان عن عظم شأنه . ومن هذا المعنى قول أبي نواس : فعفوت عني عفو مقتدر * أحلت له نعم فألفاها والعرب عادتها أن تزيد في بناء الاسم ليشعر بزيادة المعنى الدال عليه » « 1 » . وكان ابن الأثير قد تحدّث عن مثل هذا في باب « قوة اللفظ لقوة المعنى » وذكر الأمثلة نفسها « 2 » . وتحدّث مثل ذلك الزّركشي وقال : « إنّ اللفظ إذا كان على وزن من الأوزان ثم نقل إلى وزن آخر أعلى منه فلا بدّ أن يتضمّن من المعنى أكثر مما تضمنه أوّلا ، لأنّ الألفاظ أدلة على المعاني فإذا زيدت في الالفاظ وجب زيادة المعنى ضرورة » « 3 » وعقد للزيادة المطلقة قسما أيضا وقال : « والأكثرون ينكرون إطلاق هذه العبارة في كتاب اللّه ويسمونه التأكيد ، ومنهم من يسميه بالصلة ، ومنهم من يسميه المقحم » « 4 » ثم تحدّث عن الزيادة في الحروف والافعال ، ومن الأول قوله تعالى : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ « 5 » وقوله : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ « 6 » . ومن الثاني زيادة « كان » في قوله تعالى : قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا « 7 » ، ومثل قولهم : « أصبح العسل حلوا » .

--> ( 1 ) الفوائد ص 106 . ( 2 ) المثل السائر ج 2 ص 60 ، الجامع الكبير ص 193 . ( 3 ) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 34 . ( 4 ) البرهان ج 3 ص 70 ، وينظر الروض المريع ص 163 . ( 5 ) المائدة 13 . ( 6 ) آل عمران 159 . ( 7 ) مريم 29 .